للدفع بالغش كآلية لتعطيل الوفاء  بقيمة خطاب الضمان، يجب ان يتوفر في الغش شرطين:

  • اولا: ان يكون الغش واضحا او بينا
  • ثانيا ان يكون الغش صادرا من المستفيد شخصيا

اولا: ان يكون الغش واضحا وبينا

مبدأ استقلال الضمانات يبدوا في ظاهرة تعطيل لأي دفع يعطل الوفاء بقيمه خطاب اضمان.

الحالات التي يتوافر الطابع الظاهر للغش:

  • ان يكون الغش ظاهرا بدليل لا يقبل المناقشة
  • عندما ينعدم كل حق للمستفيد فيما يطالب يه

في القضاء الفرنسي، يجب توفر نية الغش التي تبرهن على استعمال المستفيد لوسائل احتيالية بهدف:

  •  الوصول الى ما لا يستحقه او
  • التهرب من الالتزام المفروض.

اتجاه ارادة المستفيد الى احداث ضرر للغير والذى يتوفر بمجرد العلم لدى المستفيد ان فعله سيلحق الضرر بمدينه. فمجرد العلم بالضرر يفترض قبوله على نحو يقود الى توافر نية الاضرار بالغير. (الاستعاضة عن النية بمجرد العلم بإحداث الضرر)

من امثلة الادلة على الغش الظاهر التي تأخذ به محكمة النقض الفرنسية:

من السهل اثبات القول بوجود نية الغش دون الحاجة الى اجراء تحقيق او عمل معاينة  عندما لا يتبادر الى الذهن اي شك بانعدام كل حق للمستفيد بالمطالبة بقيمة الضمان. كأن:

  •  يقوم الامر بتنفيذ كافة التزاماته وحصوله من جهة المستفيد على مستندات تؤيد ذلك قام بتوقيعها المستفيد بنفسه او بمن ينوب عنه قانونا.
  • يتأكد وصول مستندات الشحن والبضاعة باسم الامر و ان يقوم صاحب الحق باستلام البضاعة دون منازعة او اخطار باستلام للبضاعة تالفة او ناقصة.

الدفع الغير مقبول يكون شكله كالتالي:

يلجأ الامر لقاضي الامور الوقتية ويخطر البنك بمنعه من الوفاء ويطلب اجراء تحقيق او السماع لشهود او فحص مستندات او اتخاذ اي اجراء اخر للتأكد من غش المستفيد. في هذه الصورة يتطلب اثبات الغش اتخاذ اجراءات بدلا من ان تقديم الدليل قاطعا جاهزا .

ثانيا صدور الغش من المستفيد شخصيا

يشترط لإعمال هذا الدفع ان يكون الغش صادرا من المستفيد شخصيا. الا ان المنطق يقتضى التسوية بين الغش الصادر من المستفيد والغش الصادر من احد تابعيه. وهناك اتجاه يؤيد ذلك. بناء عليه، يرى هذا الاتجاه انه ليتمكن البنك من الدفع بالغش تجاه المستفيد ، يجب على البنك ان يتوقف عن الدفع سواء كان طالب قيمة خطاب الضمان هو المستفيد او الغير وسواء كان هذا الغير حسن النية او سيء النية.

محكمة النقض الفرنسية تساوي بين كون هذا الغش الظاهر صادر من المستفيد او من غيرة وذلك لمنع التواري خلف استقلال خطاب الضمان او كون تلك الطرف لم تصدر من المستفيد شخصيا.

حكم محكمة النقض الفرنسية الصادر في 10/06/1986 قضى بانه: ”  اذا كان خطاب الضمان مستقلا بالنظر الى عقد الاساس، فان امتناع التمسك بالدفوع المستمدة من تنفيذ الاساس يتراجع امام حالات الغش الواضح، ومتى اتضح ان الشركة المستفيدة من الخطاب لم تسدد للشركة الامرة المبالغ المستحقة عليها بمقتضى شهادات انتهاء الاعمال بنسبة 100% الصادرة منها والشهادات الاخرى الصادرة من مهندسها المشرف ومن ادارة الحسابات، وان الشركة المستفيدة طلبت من الشركة الامرة اعمالا اضافية صدرت عنها فواتير لم تدفع من جانب المستفيدة، ولم تنازع فيها الشركة المستفيدة، فان ذلك يعنى – في نظر المحكمة – ان طلب الوفاء بخطاب الضمان عملا منطويا على غش (طرق احتيالية)”

 

Muhammad Helmy is a Business coach, Lawyer, Training package designer and Content writer. When coaching, Muhammad Helmy considers not only assisting Entrepreneur in solving the startup problems, but also developing a business model that offers unique value to the community.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *