الحقيقة الاولى: الوقت من الموارد المحدودة
كل واحد منا لديه 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع، 365 يوما في السنة. لا أكثر و لا اقل.

. أغنى شخص في العالم لا يمكنه شراء ساعة من الزمن إضافية في اليوم. لا يمكن لأي فرد مهما بلغت قدراته ان  يضيف للأسبوع ايام اكثر.
بغض النظر عن مدى ارتفاع الطلب على الوقت، المعروض من الوقت لن يزيد أبدا. وهذه حقيقة قاسية يجب علينا جميعا أن نضعها في حسباننا.

  يمكننا دائما العثور على المزيد من المال و دفعة لشراء شيء ما يساعدنا على ادارة الوقت . او يمكننا استئجار المزيد من الناس لمساعدتنا في الانتهاء من مهام مشروع معين. ولكن العامل الوحيد الذى يقيد انجازاتنا هو الوقت. إنه موردنا الأكثر ندرة ويجب أن نتعامل معه على هذا الاساس.

الحقيقة الثانية: الوقت من  المورد الغير مرنه
الناس تقول: الوقت يساوي المال. ولكن في الحقيقة، يمكنك توفير المال والحصول على البعض منه من البنك عندما ينفذ. و لا يمكن ان تفعل ذلك مع الوقت. ساعة الزمن التي تفقدها . . تذهب إلى الأبد، لا يمكن تعويضها. تستطيع
اقتراض المال. ولكن لا أحد يستطيع السفر إلى المستقبل ليحضر لك المزيد من الوقت لقضاء يوم اطول  .

حينما تتم احالة شخص الى التقاعد، و يكون معاشه مقابل سنوات عمله قليل، فلا رجعة في ذلك. لا يمكنه ان يوقف الزمن و يزيد عدد سنوات العمل التي ضيعها في شبابه حتى يعمل فيها فيزيد من عدد سنين عمله قبل سن التقاعد ليزداد معاشه وقت التقاعد.. هذا يجبرنا على ان نعيد النظر في كيفية استثمار الوقت

 

الحقيقة الثالثة: سيكون دائما الوقت المتاح لإنجاز المهام اقل من كميه المهام المطلوب انجازها فيه.
و هذا نتيجة طبيعية لكون الوقت من الموارد الغير مرنه و المحدودة

وهذه الحقيقة تتفاقم مع التقدم التكنولوجي. يوميا يكون لديك المئات من رسائل البريد الالكتروني المطلوب منك الرد عليها. فضلا عن رسائل البريد الصوتي. سلسله المواعيد التي عليك ان تكون حاضر من اجلها و التي تم الاتفاق عليها بصورة الكترونيه.

لهذا السبب عادتا ما  تصبح الطريقة المعتادة لإدارة الوقت غير فعالة.

هل لديك 10 مهام عليك القيام بها اليوم؟ يمكن ان اريك طريقه تنجز بها 15 مهمة.

و انك كان لديك 15 مهمة عليك انجازها اليوم، يمكن ان اريك طريقة تنجز بها 20 مهمة.

لا يمكن  نتجاهل حقيقة اننا لدينا 30 و 40 و 50 و قد يكون اكثر من 60 مهمة نفعلها يوميا و الامر في حاله ازدياد غير طبيعي. في الواقع ، كل هذه المهام لا يمكن انجازها من خلال الاعتماد على زيادة كفاءتنا الذاتية.

الحقيقة الرابعة: زيادة الكفاءة الذاتية ليست مفتاح السيطرة على الوقت:

في ظل الزيادة المستمرة لكمية المهام المطلوب مننا انجازها يوميا، اصبح مطلوب من كل واحد منا ان يقون بعملية اختيار صعبة بين المهام التي تسمح لنفسك ان تهدر فيها طاقتك.

الفاعلية في انجاز مهام اليوم تقتضى ان تقوم بعملية ترشيح للمهام المطلوب انجازها و اختيار من بينها الاكثر اولوية تاركين المهام التي لها اولوية اقل دون انجازها بأنفسنا.

دعنا نأخذ على سبيل المثال، الطريقة التي تتم بها الاسعافات الطبية في حالة الكوارث و الحروب:

الفريق الطبي لا يقوم بعلاج اول شخص يقابلونه في طريقهم ثم الذى يليه ثم الذى يليه.

هناك نظام تم تحديده من قبل وقوع الكارثة من خلاله تم تحديد الحالة الصحية للشخص الذى يحصل على علاج اولا كأولوية قبل غيرة من الحالات. هناك عملية ترتيب للأولويات حسب وضع كل حالة.

 

عندما نقوم بعمل قائمة مهام عادية و تبدأ من القمة على امل ان ننجز المهام بالترتيب الى ان نصل لآخر مهمة، فإننا بذلك لا نطبق نفس فكرة الدعم الطبي على وقتنا. لا نقوم بترتيب مهامنا حسب الاولوية. عادتا ما تكون اول مهمة هي الرد على رسائل البريد الالكتروني. و ينتهي البوم قبل ان ننتهي منها و مع ذلك يمر اليوم وبالكاد  ننجز مهام غيرها.

ليس هناك قائمة تصنف المهام بطريقة تساعدنا على توظيف طاقتنا بطريقة مثالية فيما يتناسب مع مهاراتنا و تؤتي لنا بأفضل تأثير على المحصلة النهائية ليومنا.

الشيء الوحيد الذى من الممكن ان يخدمنا في تحقيق هذا حقيقتا هو التركيز. قدرتنا على التركيز.

قدرتك على التركيز هي الوحيدة القادرة على مساعدتنا على  اتخذا القرارات المطلوبة و تساعدنا ايضا على ان نعيش حياة تم تأسيسها على الاهمية و ليس الاستعجال.

 

يقول مفكر عالم الاعمال، بيتر دراكر:

التركيز، انه الشجاعة لإبراز المهمة الاهم و التي يجب انجازها قبل اي شيء اخر.  و هو الامل الوحيد للمدراء التنفيذيين ليتمكنوا من السيطرة على الوقت و الاحداث اليومية بدلا من ان تسيطر هي عليهم.

Muhammad Helmy is a Business coach, Lawyer, Training package designer and Content writer. When coaching, Muhammad Helmy considers not only assisting Entrepreneur in solving the startup problems, but also developing a business model that offers unique value to the community.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *